Thursday

في الكريم اذا جاع (3

في الكريم اذا جاع (3)

أما بعد
يقول الامام علي : "اتق صولة الكريم اذا جاع و اللئيم اذا شبع."

اليوم قد تحقق فينا الأمران فلا مفر من المواجهة.
و المواجهة تقتضي منا طول النفس ( بالفتحة) و تركيز الطاقات و تفادي الغوغائية و عدم الانجرار الى الانفعال.
كما و تقتضي منا تخطيطا سليماً و  قدرة على تمام الصمت متى استلزم الامر و حسن الكلام متى اقتضاه.
اما في الاهداف فمنها القريب و منها البعيد. و الناس على اختلاف قدراتهم قد لا يرون ذلك. فلنذكر.

 أ - في البعيد : القول باسقاط النظام لا يمكن أن يقصد به نظام حكم بالمعني التقليدي ... فلو كان ذلك هو المقصود لما كانت مصر في الوضع التي هي فيه اليوم من ظلم وظلامية. اذ أن النظام استعاض عن شكل القمع الأول بشكل أخر فسقط مبارك لكن هل سقط النظام ؟ 
وأن لم يسقط فمعناه أن القصد لم يبلغ المقصود. والمقصود لا يمكن أن يكون دون اللاعبين الدوليين. فالنظام أذن دولي.
 واسقاط النظام الدولي () هو الغاية البعيدة. و قد ابتدا صراع  الشعوب ضد النظام العالمي الحالي فعلا والدليل على ذلك الأنفلاشات الكثيرة لحركات العصيان المدني في العالم . لا يمكننا في هذا السياق  أن نعزل الربيع العربي عن محيط عالمي ابتدأ ينظر الى ربيعنا بل ويقتدي به حتى حرك النظام الدولي لعبة الفزاعة الأسلامية من جديد، فاختفت القاعدة ليظهرداعش!
 ليعلن الأمريكيون أن المنظمة تستدعي بقاءهم في المنطقه أكثر من 20 عاما!
و العمل على هذا المدى البعيد يقتضي الصبر المعيي على ثمن الوقوف عكس التيار من حرمان و وحدة و يأس... وأهم من ذلك بذل المستحيل لاكتساب العلم ثم نشره بين الناس ليكون الوعي أساس المواجهة فيصعب اختراق التحرك بالمغريات وبالتعتيم.

ب - والمدى الأقرب هو أذرع النظام العالمي في بلدنا. و نحن نعرفها جميعا باسمائها. و نعرف و لاءاتها المختلفة.
و كي تهشم هذه الاذرع او تشلها عليك أولا أن تظهرها على حقيقتها وثانيا ان تنادي بالاقتصاص منها تنفيذا للعدل بمعناه الاسمى.

و يكفي لفضح الاذرع تعريتها من اقنعتها و اثبات امعانها في الفساد فليطرح اخوتنا من التابعين هذه الاسئلة على أنفسهم:
من يدعي انه يمثل الشارع المسيحي  أليس عليه ان يقتدي بأخلاقيات المسيح؟
 من يدعو اهل السنة للدفاع عن وزارة أليس أولى به الا يستبيح دماهم في التبانة؟
 و من يحمل لواء الامام أوليس عليه  ان يكون بريئا من دماء المؤمنين؟

و لتعذر تحقيق كل ما سبق فالكل متساو في المواطنية و الشوارع لا دين لها و المفسدون لا رب لهم  اللهم الا المال و السلطة و ذلك عين الاشراك. 

و على هذا الاساس  و جب التالي:

الدعوة الى محاكمة الفاسدين و المفسدين واحدا واحدا  والسعي لتوثيق ذلك و نشره على العامة.  
الضغط على القضاء لاجباره على التحرك و تعريه  مؤسساته التي تخدم النظام.
دعوة رموز النظام الى حوارات علنية لتثبيت افلاسهم السياسي و اظهار جبنهم في تلكؤهم.
التحرك بتأن و لكن بفاعلية . هذه النقطة مهمة جدا و أحب التأكيد عليها. رفع السقف مطلوب و بالحاح عند التحرك. لأن تصغير الاهداف من شأنه فقط أن يمنح النظام الوقت لتستحضر الذراع الرأس و قد بدأ الاميركيون على ما يبدو بمحاولة التدخل.
كلما علا السقف توسعت رقعة الحرية و ضاق متنفس الظلم.

و من أراد طريق الحق عليه أن يهد المعابد أو يحطم الأصنام...
فاقرأ...

و السلام.

السيد ديما

بيروت الثالث من أيلول 2015 

No comments:

Post a Comment